| |
|
|
( 1 ) يمكن :

يمكن لعبق النارنج أن ينبُتَ بين عروق الصحراء ,
وأن يكتبَ تاريخهُ على مساحات الأوجه الميتة
حين يسقط الظل كاشفاً عن بقعة النور التي
تنمو كوردةٍ تمتد في كل اتجاه ... ويستدرجُ
الساحرُ الآدمى شمسهُ من مدارات الغروب .
( 2 ) إيحاء
هناك ترقدُ الألوانُ على العرش ,
من تحتها تمر طوابير الصباح بين تصاعد
الأشجار والتفافات السحاب كالنطاق الأخضر
حول خاصرةِ الزمن المتحركِ في كل الابعاد
هناك أحجام ثقيلة من وقع الخُطى , والعيونُ والمصائد
والأنهار التي لا تنزل مرتين , وأطفال هناك
حيث الجبالُ التي تنمو من أعلى ... وحيث زهور
لم تقف عليها فراشة بعد .
( 3 ) خَلق
كان عدم , وكانت ظلمة
ولم يترك السابقون شمعة ً ولا رجاء
وكان بي جني يصحو
مددتُ أغصاناً كثيرة ً مني تشعبتُ حِبالا ً
وخياتٍ يابسة ً كحفنةٍ من الرمل
وبلا حياء الميت مكرتُ واستدرجت كتلة من
هلام الحياة وصرتُ ألتهمها وأبحث فيها عن ثقبٍ
يخفيني . رعدة جعلتني مشتعلا ً كقلب ندفة من الثلج
وكان الصدى يأتيني من أركان الأرض :
" خلقت من نفسي كهرباء نفسي .
خلقت من نفسي نفسي "
وجاءت الأشياء التي أسماؤها عندي :
أنهارا ً
وشموسا ً
وتربة ً
وغناءَ
أما الأيام فقد كانت تنحني لأعبر فوقها

وبي جني آخر يصحو
يدفعني
من سماءٍ
إلي سماء .
( 4 ) أرق
على أن أكون اللون الثامن في قوس قزح
( 5 ) فِعل
ما الذي قاله المطر
في لياليك الوحيدة
يا إشارات الشرر ؟
- : قادما ً كان من بعيد
كالحصان المؤرق
يخزن الشعر في صداه
والنبوءاتِ والرعاة
كان طهري ومحرقي
قال مالا يقال
أضرم العين والسؤال
ومضى عبر لهجتي
في تجاويف الخيال
( 6 ) وقفة
مُقفلة شرفاتُ الدار
والمصباحُ غائب
لا أهلا ً
لا موقد نار
لا فوضى تتجاذب
رحلت أدراجُ الأسرار
معهم
إلا صَمت نام وتقلقه
نقط الماء السائب
|
|
|
|
|
| | |